عبد الوهاب بن علي السبكي

449

طبقات الشافعية الكبرى

ليس لطارق بن شهاب عن أبي هريرة شئ في الكتب الستة قيل إن أبا عبيد قال لأبى جعفر الطحاوي وقد رآه يصمم على مقاله يا أبا جعفر أما علمت أن من لا يخالف إمامه في شئ عصى قال نعم أيها القاضي وغبي نقل المطوعي والجوري أن أبا عبيد أوجب الكفارة على من حرم مالا له من ثوب أو دار وما أشبههما وسوى بين ذلك وتحريم البضع من الزوجة قال العبادي حكم أبو عبيد بأن الولد يلحق بالخصي إذا لم يكن مجبوبا فرفع الخصي الولد ونادى عليه بمصر ألا إن القاضي يلحق أولاد الزنا بالخدم قلت وإنما تعرف هذه الحكاية عن أبي عبد الله الحسين بن الحسن بن عطية ابن سعد العوفي قاضى الشرقية ببغداد ثم قاضى عسكر المهدى وهو متقدم مات سنة إحدى ومائتين قال الحارث بن أبي أسامة حدثني بعض أصحابنا قال جاءت امرأة إلى العوفي فساق الحكاية ولعلها اتفقت للقاضيين والظاهر في المذهب أن المسلول الخصيتين الباقي الذكر كالفحل في لحوق النسب فما حكم أبو عبيد إلا بالمذهب الظاهر ولعل الذي حكم به أبو عبيد والعوفي إنما هو في الممسوح وهو فاقد الذكر والأنثيين جميعا بالكلية ومع ذلك هو قول للشافعي اختاره بعض الأصحاب وإلا فلو كان في الخصي الباقي الذكر لما استغربه أبو عاصم فليحقق ذلك وقد أطال ابن زولاق في ذكر أخبار القاضي أبى عبيد والثناء على محاسنه وقول أهل مصر إنهم لم يروا قبله ولا بعده قاضيا مثله قال وكان يذهب إلى قول أبي ثور ثم صار يختار فجميع أحكامه بمصر باختياره وحكم بمصر بأحكام لو حكم بها غيره